هندسة الحوار وآلياته

الحوار الوطني المقترح يقوم على ديناميكية مجتمعية واسعة، تتكوّن تدريجيا من القاعدة، وتدار بالتيسير لا بالوصاية، بهدف بناء ثقة جديدة وصياغة مسار تأسيسي يعيد تعريف الفعل السياسي.

هذا التصوّر يبتعد عن نماذج الحوارات التقليدية التي تدار مركزيا وتخضع لصراعات النفوذ، ويستعيض عنها بديناميكية حية تنشأ عبر مبادرات متوازية في الجهات والجامعات والنقابات والجمعيات، بما يسمح بتشكيل فضاءات نقاش متنوّعة تتقاطع تدريجيًا.
وتتولى شبكة تيسير مرنة، لا هيئة وصاية، مرافقة المبادرات، عبر توفير الأدوات والمنصات، وتنظيم المعطيات، دون التدخل في مضمون النقاش.

بهذه المقاربة، يصبح الحوار تمرينا جماعيا على استعادة المجال العام، وصناعة اتفاق تاريخي جديد ينضج عبر التراكم لا عبر الفرض.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *