«جسر الأمل لا يبنيه من يجلس على الضفتين، بل من يقرر المشي فوق الهاوية بجرأة المؤمن بأن المستقبل يستحق المخاطرة»
حوار وطني تصاعدي ينطلق من الأسفل، يُشرك كل التونسيين في صياغة تعاقد جديد يعيد بناء العلاقة بين الدولة والمجتمع.
في منعطف وطني حساس تعيشه تونس، لم يعد ينفعنا ترقيع ما تمزّق أو إعادة تدوير قوانين فقدت قدرتها على الإقناع. المطلوب اليوم هو فعل تأسيسي جديد يعيد كتابة القواعد ويُجدّد العلاقة بين المواطنين ودولتهم.
يكمن جوهر المسألة في التمييز بين العقد الاجتماعي والدستور. فالعقد الاجتماعي هو الإطار التأسيسي الأوسع الذي يحدد الخيارات الكبرى للمجتمع، أما الدستور فهو أداة قانونية لترجمة تلك الخيارات.
ما تحتاج إليه تونس اليوم هو ما سمّاه المفكر ألان تورين بـ«التعاقد الثقافي»: عقد يعيد تعريف أدوار الدولة والمجتمع على أسس الحرية والكرامة والمشاركة.
كسر صورة الدولة الأبوية، واستبدالها بدولة شريكة تُحفّز المبادرات وتبني الثقة مع المواطنين.
مواطنة شاملة وعادلة تُنصف كل التونسيين، أينما كانوا، على قاعدة المساواة في الحق والواجب.
اقتصاد يضع الإنسان في جوهره، يُطلق الطاقات ويحوّل التنوع الجهوي إلى مصدر قوة وثروة.
هندسة مؤسساتية تُعيد ترتيب العلاقة بين الفاعلين على قاعدة الحقوق والواجبات والانتماء المشترك.
«الفراغ السياسي القائم اليوم يمثل فرصة حقيقية لبناء شيء جديد، شرط أن يكون صادقاً، شاملاً، وذا معنى»
— من كتاب تونس الممكنة، الفصل الثاني عشر
الحوار الوطني ليس لقاءات رسمية أو توافقات نخبوية. إنه ممارسة جماعية لإعادة بناء الثقة وإنتاج رؤية مشتركة.
تنشأ الديناميكية من القاعدة لا من القمة. عشرات الحوارات المحلية والقطاعية داخل الجهات والجامعات والنقابات تتلاقى تدريجياً على أرضية مشتركة.
شبكة تيسير مرنة من شخصيات وطنية تتمتع بالثقة والكفاءة. مهمتها إعداد المنصات ومرافقة النقاشات لا توجيهها أو احتكارها.
منصة وطنية مفتوحة وموثوقة تُصبح جزءاً من البنية التحتية للديمقراطية المجدّدة، تُتيح التفاعل لكل التونسيين.
فضاء مفتوح لكل من يريد المساهمة بصدق في البناء المشترك، مع فرز هادئ بين قوى التغيير وقوى المحافظة على الوضع القائم.
تُفرز كل حلقة حوار مخرجات واقتراحات تُجمّع ضمن إطار أوسع لتوليد لحظة تأسيسية تدريجية متراكمة.
الأسئلة التي لا تُواجه بصدق وشجاعة ستظل تُقوّض أي توافق. المطلوب تفكيك المعضلات التأسيسية التي ظلت مؤجّلة لعقود.
الحوار الوطني لن يُدار بمركزية أو وصاية. إنه شبكة مفتوحة من المسارات المحلية والموازية.
إطلاق عشرات الحوارات المحلية والقطاعية داخل الجهات والجامعات والنقابات والجمعيات وشبكات التونسيين في الخارج.
شبكة مرنة من شخصيات وطنية تُعدّ المنصات وترافق النقاشات، مدعومةً بأمانة فنية محايدة للجوانب التنظيمية.
منصة وطنية مفتوحة تُصبح جزءاً من البنية التحتية للديمقراطية المجدّدة، تُتيح المشاركة لكل التونسيين.
تُجمّع مخرجات الحوارات المحلية وتُصاغ ضمن إطار أوسع يصوغ مشروع ميثاق وطني ويقترح معالم خطة اقتصادية.
أسئلة أُرجئت لعقود. آن الأوان لمواجهتها بصدق وشجاعة.
تونس أمام خيار تاريخي: الاستمرار في الاقتصاد الريعي المحاصر، أو بناء نموذج إنتاجي جديد يُطلق طاقات مجتمعها.
كيف نبني اقتصاداً قوياً يخدم الجميع ويُخرج البلاد من الاعتماد الريعي؟
ما هي استراتيجيتنا الشاملة لمحاربة البطالة، خاصة لدى الشباب وحاملي الشهادات؟
كيف نغيّر الطابع الريعي للاقتصاد ونفتح الباب للمبادرة الفردية والابتكار؟
كيف نتصرف مع شبكة المؤسسات العمومية المفلسة في أغلبها؟ وما البديل الاجتماعي؟
ما هو المشروع الوطني المهيكل للعقدين القادمين (الرقمنة، الاقتصاد الأخضر، الطاقات المتجددة)؟
كيف نعيد بناء الصناعة ونطوّر الفلاحة بشكل مستدام ونجدّد السياحة لتكون ذات قيمة مضافة؟
كيف ندمج المعايير البيئية في السياسات الصناعية والزراعية؟ ما ثمن التأخير؟
كيف نخلق مناخ أعمال جاذب يشجع المستثمر التونسي أولاً ويجلب استثمارات ذات قيمة مضافة؟
كيف نحقق سيادتنا الوطنية وأمننا الغذائي والمائي والطاقي في عالم متغير؟
ما هي خطتنا العاجلة لمواجهة شح المياه وإدارتها بعدالة بين الجهات؟
كيف نضمن العدالة بين الجهات؟ وما المشاريع التنموية ذات الأولوية في المناطق المهمشة؟
ما هو النظام الضريبي العادل الذي يضمن مساهمة الجميع ويحارب التهرب الضريبي؟
ما هي الآليات الجديدة لتمويل مشاريع التنمية في البلاد دون الوقوع في فخ الديون؟
ما هي خطتنا لإصلاح منظومتي الصحة والتعليم العموميتين لتقديم خدمة لائقة للجميع؟
ما الذي يجعلنا تونسيين اليوم؟ كيف نبني هوية وطنية جامعة تسع الجميع وتُحوّل الاختلاف إلى ثروة؟
ما الذي يوحدنا كتونسيين اليوم؟ وما القيم المشتركة التي نريدها أساساً لمجتمعنا؟
ما هو موقع تونس الذي نطمح إليه في عالم الغد؟ وما مبادئ دبلوماسيتنا الجديدة؟
ما هي آليات المساءلة العادلة عن الانتهاكات السياسية والجرائم الاقتصادية في الماضي؟
ما هي الصيغة الوطنية للمصالحة الشاملة التي تفتح صفحة جديدة دون إفلات من العقاب؟
ما هو عقدنا مع شبابنا؟ ما الفرص والضمانات التي نقدمها لهم في وطنهم؟
كيف نتعامل مع هجرة الكفاءات ونحوّلها إلى رافعة للتنمية لا نزيفاً دائماً؟
أيّ دولة نريد؟ كيف نقطع مع الدولة الغنيمة ونبني دولة المواطنة الكاملة؟
أيّ دولة نريد؟ وما مستوى المركزية/اللامركزية الأنسب لضمان العدالة الجهوية؟
ما النظام السياسي الأنجع (رئاسي، برلماني، هجين) لضمان الحكم الرشيد وتفادي الانحراف؟
كيف نضمن استقلالية القضاء والهيئات الرقابية عن كل أشكال الضغط السياسي؟
ما السياسات العملية لإصلاح الإدارة ومكافحة الفساد؟ وكيف نجعل الرقمنة أداة للشفافية؟
كيف نضمن التطبيق العملي للتعاقد وعدم تحوّله إلى وثيقة رمزية كسابقاتها؟
ما الآلية الديمقراطية التشاركية لصياغة تعديلات دستورية تجسّد ما نتوافق عليه فعلاً؟
ما عقيدة المؤسستين الأمنية والعسكرية في الدولة الجديدة ودورهما في حماية الديمقراطية؟
ما الضمانات الدستورية لمنع أي تدخل عسكري أو أمني في الشأن السياسي والمدني؟
كيف نبني مجتمعاً حرّاً ومتماسكاً في آنٍ واحد؟ سؤال الثقافة والحريات في صميم مستقبل تونس.
ما الضمانات الفعلية لمشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية والسياسية على قدم المساواة؟
كيف نُمكّن الشباب من قيادة مشاريع التغيير والمشاركة الفعلية في صنع القرار؟
ما الدور الجديد للمجتمع المدني في التعاقد القادم؟ كيف يتحول من رقابة إلى شراكة؟
ما الآليات المستقلة لمكافحة الفساد المالي والسياسي خارج هيمنة السلطة التنفيذية؟
كيف نواجه تحديات الشيخوخة السكانية وضغوطها على منظومات الصحة والتقاعد؟
كيف نواجه الجريمة المنظمة ونجعل من سيادة القانون قاعدة للأمن الاجتماعي الشامل؟
كيف نُطوّر العلاقة بين الدين والدولة بحيث تُحترم الحريات وتُصان الدولة المدنية؟
كيف نواجه التطرف والانغلاق ونبني ثقافة وطنية جامعة تسع التنوع وتُثريه؟
كيف نعيد للثقافة والإبداع دورهما في إعادة تشكيل الوعي الوطني وبناء السردية الجديدة؟
كيف نضمن إعلاماً حرّاً ومسؤولاً يخدم المشروع الوطني لا مصالح الممولين؟
كيف نربط التونسيين في الخارج بوطنهم ونستثمر خبراتهم في التنمية الوطنية؟
الذكاء الاصطناعي، التغير المناخي، الثورة الرقمية — كيف تُجهّز تونس أجيالها لهذه التحولات؟
ما استراتيجيتنا الوطنية للتكيّف مع التغير المناخي وحماية السواحل والمدن من التصحر؟
ما السياسات البيئية لحماية الموارد الطبيعية وتحقيق تنمية مستدامة للأجيال القادمة؟
ما خطتنا الوطنية للأمن السيبراني وحماية الفضاء الرقمي من التهديدات؟
كيف نُعدّ شبابنا لاقتصاد المستقبل القائم على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة؟
كيف نستثمر موقعنا الجيوسياسي في عالم متعدد الأقطاب لصالح مصالحنا الوطنية؟
ما أسئلتك أنت؟ الباب مفتوح لكل من يبادر بإضافة ما يرونه ضرورياً لبناء المستقبل.
الحوار ليس حكراً على النخب. كل تونسي وكل تونسية شريك في صياغة التعاقد الجديد.
بادر بتنظيم حلقة حوار في مدينتك أو حيّك أو جامعتك. الحوار يبدأ من القاعدة ويصعد نحو الأعلى.
46 سؤالاً تفاعلياً. اختر المحور الذي يهمّك والاستمارة تتكيّف معك. كل صوت يُحسب.
شارك هذه المبادرة مع عائلتك وأصدقائك وشبكتك المهنية. كلما اتّسعت الدائرة كانت النتائج أكثر شرعية.
هي واجبك نحو الوطن ونحو الأجيال القادمة. أنت تختار المحور الذي يهمّك، والاستمارة تتكيّف معك تلقائياً.
تفتح في نافذة جديدة · سري تماماً · يعمل على الهاتف والحاسوب
«التاريخ لا يرحم الأمم التي تُهدر فرص التحوّل. التعاقد الجديد هو استجابة واقعية لمطلب شعبي عميق طال انتظاره»
— عماد الدائمي، تونس الممكنة